تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 785

مساهمون:

ص٧٨٥
وما من تائب إلا وقد تسلم له توبته ، ما خلا سيئ الخلق لا يكاد يتوب من ذنب إلا وقع في غيره أشد منه » « 1 » . وعن أبي سعيد الخدري قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « خصلتان لا تجتمعان في مسلم : البخل وسوء الخلق » « 2 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام في وصيته لابنه محمد بن الحنفية : « إياك والعجب ، وسوء الخلق ، وقلة الصبر ؛ فإنه لا يستقيم لك على هذه الخصال الثلاث صاحب ، ولا يزال لك عليها من الناس مجانب ، وألزم نفسك التودد » « 3 » . وقال الإمام الصادق عليه السلام للثوري : « يا سفيان ، لا مروة لكذوب ، ولا أخ لملول ، ولا راحة لحسود ، ولا سؤدد لسيئ الخلق » « 4 » . وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « أبى الله تعالى لصاحب الخلق السيئ بالتوبة » . قيل : وكيف ذاك ؟ . قال : « لأنه لا يخرج من ذنب حتى يقع فيما هو أعظم منه » « 5 » . وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله الصادق جعفر بن محمد عليه السلام قال : « أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقيل له : إن سعد بن معاذ قد مات . فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقام أصحابه معه . فأمر بغسل سعد وهو قائم على عضادة الباب ، فلما أن حنط وكفن وحمل على سريره ، تبعه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا حذاء ولا رداء . ثمّ كان يأخذ يمنة السرير مرة ، ويسرة السرير مرة ، حتى انتهى به إلى القبر . فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى لحده وسوى اللبن عليه ، وجعل يقول : ناولوني حجراً ، ناولوني تراباً رطباً ، يسد به ما بين اللبن . فلما أن فرغ وحثا التراب عليه وسوى قبره . قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني لأعلم أنه سيبلى ، ويصل البلى إليه ، ولكن الله يحب عبداً إذا عمل عملًا أحكمه . فلما أن سوى
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 12 ص 75 ب 69 ح 13551 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 9 ص 39 - 40 ب 5 ح 11471 . ( 3 ) الخصال : ج 1 ص 147 النهي عن ثلاث خصال ح 178 . ( 4 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 297 ب 135 ح 7 . ( 5 ) علل الشرائع : ج 2 ص 492 ب 242 ح 1 .