تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 757

مساهمون:

ص٧٥٧
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الوشيك الرضا ، البعيد الغضب ، من أحسن الخلق خلقاً » « 1 » . ومن وصية لأمير المؤمنين عليه السلام لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة : « سع الناس بوجهك ، ومجلسك ، وحكمك . وإياك والغضب ! فإنه طيرة من الشيطان ، واعلم أن ما قربك من الله يباعدك من النار ، وما باعدك من الله يقربك من النار » « 2 » .

30 : الغلظة والفظاظة

مسألة : الغلظة والفظاظة من الرذائل وهي محرمة في بعض مراتبها ، وهي من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم . قال تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 3 » . وقال سبحانه :
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
« 4 » . وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غداً ؟ » . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : « الهين القريب ، اللين السهل » « 5 » . وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ( كان عمر شديد الغلظة ، وعر الجانب ، خشن الملمس ، دائم العبوس ) « 6 » . وروي : دخل المهاجرون على أبي بكر لما بلغهم أنه يستخلف عمر ، وقالوا : ( نراك مستخلفاً عمر علينا ، وقد عرفته وبوائقه إلينا ) « 7 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 448 - ص 449 ب 87 ح 9965 . ( 2 ) نهج البلاغة : الرسائل 76 ومن وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة . ( 3 ) سورة آل عمران : 159 . ( 4 ) سورة الإسراء : 53 . ( 5 ) ثواب الأعمال : ص 172 ثواب الهين القريب ، اللين السهل . ( 6 ) شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 327 فصل في ما نسب إلى علي من الدعابة . ( 7 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 94 .