وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « الوشيك الرضا ، البعيد الغضب ، من أحسن الخلق خلقاً » « 1 » .
ومن وصية لأمير المؤمنين عليه السلام لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة : « سع الناس بوجهك ، ومجلسك ، وحكمك . وإياك والغضب ! فإنه طيرة من الشيطان ، واعلم أن ما قربك من الله يباعدك من النار ، وما باعدك من الله يقربك من النار » « 2 » .
30 : الغلظة والفظاظة
مسألة : الغلظة والفظاظة من الرذائل وهي محرمة في بعض مراتبها ، وهي من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
« 3 » .
وقال سبحانه :
وَقُلْ لِعِبادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطانَ كانَ لِلْإِنْسانِ عَدُوًّا مُبِيناً
« 4 » .
وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا أخبركم بمن تحرم عليه النار غداً ؟ » . قالوا : بلى يا رسول الله . قال : « الهين القريب ، اللين السهل » « 5 » .
وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج : ( كان عمر شديد الغلظة ، وعر الجانب ، خشن الملمس ، دائم العبوس ) « 6 » .
وروي : دخل المهاجرون على أبي بكر لما بلغهم أنه يستخلف عمر ، وقالوا :
( نراك مستخلفاً عمر علينا ، وقد عرفته وبوائقه إلينا ) « 7 » .
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 448 - ص 449 ب 87 ح 9965 .
( 2 ) نهج البلاغة : الرسائل 76 ومن وصية له عليه السلام لعبد الله بن العباس عند استخلافه إياه على البصرة .
( 3 ) سورة آل عمران : 159 .
( 4 ) سورة الإسراء : 53 .
( 5 ) ثواب الأعمال : ص 172 ثواب الهين القريب ، اللين السهل .
( 6 ) شرح نهج البلاغة : ج 6 ص 327 فصل في ما نسب إلى علي من الدعابة .
( 7 ) الصراط المستقيم : ج 3 ص 94 .