عنك غضبي » « 1 » .
وعن عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : « أوحى الله عز وجل إلى بعض أنبيائه : يا ابن آدم اذكرني في غضبك أذكرك في غضبي ، لا أمحقك فيمن أمحق وارض بي منتصراً ؛ فإن انتصاري لك خير من انتصارك لنفسك » « 2 » .
وعن معلى بن خنيس عن أبي عبد الله عليه السلام قال : « قال رجل للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله علمني ؟ . قال : اذهب ولا تغضب . فقال الرجل : قد اكتفيت بذاك . فمضى إلى أهله ، فإذا بين قومه حرب قد قاموا صفوفاً ولبسوا السلاح . فلما رأى ذلك لبس سلاحه ثمّ قام معهم ، ثمّ ذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : لا تغضب . فرمى السلاح ثمّ جاء يمشي إلى القوم الذين هم عدو قومه . فقال : يا هؤلاء ، ما كانت لكم من جراحة أو قتل أو ضرب ليس فيه أثر فعليَّ في مالي أنا أوفيكموه . فقال القوم : فما كان فهو لكم نحن أولى بذلك منكم . قال : فاصطلح القوم وذهب الغضب » « 3 » .
وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن هذا الغضب جمرة من الشيطان توقد في قلب ابن آدم . وإن أحدكم إذا غضب احمرت عيناه ، وانتفخت أوداجه ، ودخل الشيطان فيه . فإذا خاف أحدكم ذلك من نفسه فليلزم الأرض ؛ فإن رجز الشيطان ليذهب عنه عند ذلك » « 4 » .
وقال أبو عبد الله عليه السلام : « الغضب ممحقة لقلب الحكيم » « 5 » .
وقال عليه السلام : « من لم يملك غضبه لم يملك عقله » « 6 » .
وعن أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام قال : « من كف غضبه عن الناس ، كف الله عنه عذاب يوم القيامة » « 7 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 360 ب 53 ح 20740 .
( 2 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 276 ب 132 ح 29 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 304 باب الغضب ح 11 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 15 ص 360 - 361 ب 53 ح 20742 .
( 5 ) بحار الأنوار : ج 70 ص 278 ب 132 ح 33 .
( 6 ) تحف العقول : ص 371 وروي عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني .
( 7 ) الكافي : ج 2 ص 305 باب الغضب ح 15 .