وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « من أقر بحد على تخويف ، أو حبس ، أو ضرب ، لم يجر ذلك عليه ولم يحد » « 1 » . وعن علي عليه السلام قال : « أبغض الخلق إلى الله عز وجل من جرد ظهر مسلم بغير حق » « 2 » .
23 : التعذيب والتمثيل
مسألة : التعذيب والتمثيل من أشد المحرمات ، فإنه من عمل الجاهليين ، وهو من مصاديق العنف .
في تهذيب الأحكام عن أبي جعفر عليه السلام عن أبيه عليه السلام : أن علياً عليه السلام كان يقول : « لا قطع على أحد تخوف من ضرب ، ولا قيد ، ولا سجن ، ولا تعنيف ، إلا أن يعترف ؛ فإن اعترف قطع ، وإن لم يعترف سقط عنه لمكان التخويف » « 3 » .
وعن أبي عبد الله عليه السلام قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا بعث سرية دعا بأميرها ، فأجلسه إلى جنبه وأجلس أصحابه بين يديه ، ثمّ قال صلى الله عليه وآله وسلم : سيروا بسم الله وبالله ، وفي سبيل الله ، وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . لا تغدروا ، ولا تغلوا ، ولا تمثلوا ، ولا تقطعوا شجرة إلا أن تضطروا إليها ، ولا تقتلوا شيخاً فانياً ، ولا صبياً ، ولا امرأة . وأيما رجل من أدنى المسلمين وأفضلهم نظر إلى أحد من المشركين فهو جار حتى يسمع كلام الله ، فإذا سمع كلام الله عز وجل ؛ فإن تبعكم فأخوكم في دينكم ، وإن أبى فاستعينوا بالله عليه ، وأبلغوه مأمنه » « 4 » .
وعن عبد الرحمن بن جندب عن أبيه قال : إن أمير المؤمنين عليه السلام كان يأمر في كل موطن لقينا فيه عدونا فيقول : « لا تقاتلوا القوم حتى يبدءوكم ؛ فإنكم بحمد الله على حجة ، وترككم إياهم حتى يبدءوكم حجة لكم أخرى ؛ فإذا هزمتموهم فلا تقتلوا مدبراً ، ولا تجهزوا على جريح ، ولا تكشفوا عورة ، ولا تمثلوا بقتيل » « 5 » .
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 2 ص 466 ب 5 ح 1655 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 18 ص 215 - 216 ب 4 ح 22542 .
( 3 ) تهذيب الأحكام : ج 10 ص 128 ب 8 ح 128 .
( 4 ) الكافي : ج 5 ص 30 باب وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام في السرايا ح 9 .
( 5 ) الكافي : ج 5 ص 38 باب ما كان يوصي أمير المؤمنين عليه السلام به عند القتال ح 3 .