ومن وصية له عليه السلام للحسن والحسين قال : « يا بني عبد المطلب ، لا ألفينكم تخوضون دماء المسلمين خوضاً ، تقولون : قتل أمير المؤمنين ، ألا لا تقتلن بي إلا قاتلي . انظروا إذا أنا متّ من ضربته هذه ، فاضربوه ضرة بضربة ، ولا تمثلوا بالرجل ؛ فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إياكم والمثلة ! ولو بالكلب العقور » « 1 » .
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « إن أول من استحل الأمراء العذاب ، لكذبة كذبها أنس بن مالك على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : سمر يد رجل إلى الحائط ، ومن ثمّ استحل الأمراء العذاب » « 2 » .
وروي : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد نهى عن تعذيب الحيوان بالنار ، وقال : « لا يعذب بالنار إلا الله تعالى » « 3 » .
وعن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إن من ورائكم قوماً يلقون فيَّ من الأذى والتشديد والقتل والتنكيل ما لم يلقه أحد في الأمم السابقة » « 4 » . وعن الصادق عليه السلام قال : « أعتى الناس من قتل غير قاتله أو ضرب غير ضاربه » « 5 » .
وعن ابن صدقة عن جعفر بن محمد عن أبيه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « ومن دفع مؤمناً دفعة ليذله بها ، أو لطمه لطمة ، أو أتى إليه أمراً يكرهه ، لعنته الملائكة حتى يرضيه من حقه ويتوب ويستغفر . فإياكم والعجلة إلى أحد ! فلعله مؤمن وأنتم لا تعلمون . وعليكم بالأناة واللين والتسرع من سلاح الشياطين ، وما من شيء أحب إلى الله من الأناة واللين » « 6 » .
وفي مناهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم : « ألا ومن لطم خد مسلم أو وجهه ، بدد الله عظامه يوم القيامة ، وحشر مغلولًا حتى يدخل جهنم إلا أن يتوب » « 7 » .
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الرسائل 47 ومن وصية له عليه السلام للحسن والحسين لما ضربه ابن ملجم ( لعنه الله ) .
( 2 ) علل الشرائع : ج 2 ص 541 ب 326 ح 18 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 61 ص 244 ب 10 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 284 ب 25 ح 13032 .
( 5 ) معاني الأخبار : ص 196 باب معنى الغايات ح 1 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 72 ص 148 ب 57 ح 4 .
( 7 ) مكارم الأخلاق : ص 430 ب 12 ف 2 .