وقال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : « ما أقبح الانتقام بأهل الأقدار » « 1 » .
وكان من دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام إذا أعتدي عليه أو رأى من الظالمين ما لا يحب : « اللهم وإن كانت الخيرة لي عندك في تأخير الأخذ لي وترك الانتقام ممن ظلمني إلى يوم الفصل ومجمع الخصم فصل على محمد وآله ، وأيدني منك بنية صادقة وصبر دائم » « 2 » .
وقالت الحكماء : ( لذة العفو أطيب من لذة التشفي والانتقام ؛ لأن لذة العفو يشفعها حميد العاقبة ، ولذة الانتقام يلحقها ألم الندم ) « 3 » .
وقالوا : ( العقوبة ألأم حالات ذي القدرة وأدناها ، وهي طرف من الجزع . ومن رضي ألا يكون بينه وبين الظالم إلا ستر رقيق فلينتصف ) « 4 » .
وكان يقال : ( أحسن أفعال القادر العفو وأقبحها الانتقام ) « 5 » .
وكان يقال : ( ظفر الكريم عفو ، وعفو اللئيم عقوبة ) « 6 » .
8 : البخل
مسألة : البخل من الرذائل وقد يكون محرماً ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم . قال تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
« 7 » .
وقال سبحانه :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
« 8 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 359 وروي عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني .
( 2 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 14 وكان من دعائه عليه السلام إذا أعتدي عليه أو رأى من الظالمين ما لا يحب .
( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 18 ص 183 .
( 4 ) شرح نهج البلاغة : ج 18 ص 183 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة : ج 18 ص 110 .
( 6 ) شرح نهج البلاغة : ج 18 ص 110 .
( 7 ) سورة آل عمران : 180 .
( 8 ) سورة النساء : 37 .