تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 708

مساهمون:

ص٧٠٨
وقال الصادق جعفر بن محمد عليه السلام : « ما أقبح الانتقام بأهل الأقدار » « 1 » . وكان من دعاء الإمام زين العابدين عليه السلام إذا أعتدي عليه أو رأى من الظالمين ما لا يحب : « اللهم وإن كانت الخيرة لي عندك في تأخير الأخذ لي وترك الانتقام ممن ظلمني إلى يوم الفصل ومجمع الخصم فصل على محمد وآله ، وأيدني منك بنية صادقة وصبر دائم » « 2 » . وقالت الحكماء : ( لذة العفو أطيب من لذة التشفي والانتقام ؛ لأن لذة العفو يشفعها حميد العاقبة ، ولذة الانتقام يلحقها ألم الندم ) « 3 » . وقالوا : ( العقوبة ألأم حالات ذي القدرة وأدناها ، وهي طرف من الجزع . ومن رضي ألا يكون بينه وبين الظالم إلا ستر رقيق فلينتصف ) « 4 » . وكان يقال : ( أحسن أفعال القادر العفو وأقبحها الانتقام ) « 5 » . وكان يقال : ( ظفر الكريم عفو ، وعفو اللئيم عقوبة ) « 6 » .

8 : البخل

مسألة : البخل من الرذائل وقد يكون محرماً ، وهو من مقومات أو مصاديق العنف بالمعنى الأعم . قال تعالى :
وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ
« 7 » . وقال سبحانه :
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنا لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
« 8 » .
هامش
( 1 ) تحف العقول : ص 359 وروي عنه عليه السلام في قصار هذه المعاني . ( 2 ) الصحيفة السجادية : الدعاء 14 وكان من دعائه عليه السلام إذا أعتدي عليه أو رأى من الظالمين ما لا يحب . ( 3 ) شرح نهج البلاغة : ج 18 ص 183 . ( 4 ) شرح نهج البلاغة : ج 18 ص 183 . ( 5 ) شرح نهج البلاغة : ج 18 ص 110 . ( 6 ) شرح نهج البلاغة : ج 18 ص 110 . ( 7 ) سورة آل عمران : 180 . ( 8 ) سورة النساء : 37 .
الفقه ، السلم والسلام — صفحة 708 | السيد محمد الحسيني الشيرازي