فقيه كان منهم ، وإن كان مؤذن كان منهم ، وإن كان إمام كان منهم ، وإن كان صاحب أمانة كان منهم ، وإن كان صاحب وديعة كان منهم ، وكذلك كونوا . حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم » « 1 » .
45 : صلة الرحم
مسألة : صلة الرحم واجبة ، وفي بعض مراتبها مستحبة ، وهو من مقومات أو مصاديق السلم والسلام بالمعنى الأعم .
قال تعالى :
وَإِذْ أَخَذْنا مِيثاقَ بَنِي إِسْرائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً وَذِي الْقُرْبى
« 2 » .
عن جميل بن دراج قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله جل ذكره :
وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
« 3 » قال : فقال :
« هي أرحام الناس إن الله عز وجل أمر بصلتها وعظمها ، ألا ترى أنه جعلها منه » « 4 » .
وعن إسحاق بن عمار قال : قال : بلغني عن أبي عبد الله عليه السلام : « أن رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا رسول الله ، إن أهل بيتي أبوا إلا توثباً عليَّ وقطيعة لي فأرفضهم ؟ . قال : إذا يرفضكم الله جميعاً . قال : فكيف أصنع ؟ . قال : تصل من قطعك ، وتعطي من حرمك ، وتعفو عمن ظلمك ؛ فإنك إذا فعلت ذلك كان لك من الله عز وجل عليهم ظهير » « 5 » .
وعن محمد بن عبيد الله قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السلام : « يكون الرجل يصل رحمه ، فيكون قد بقي من عمره ثلاث سنين فيصيرها الله ثلاثين سنة ، ويفعل الله ما يشاء » « 6 » .
هامش
( 1 ) صفات الشيعة : ص 28 ح 39 .
( 2 ) سورة البقرة : 83 .
( 3 ) سورة النساء : 1 .
( 4 ) الكافي : ج 2 ص 150 باب صلة الرحم ح 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 538 ب 18 ح 27800 .
( 6 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 108 ب 3 ح 70 .