فإنهم أولى ببره وذات يده . ووصلت العشيرة أخاها إن عثر به دهر ، وأدبرت عنه دنيا ؛ فإن المتواصلين المتباذلين مأجورون ، وإن المتقاطعين المتدابرين موزورون . قال : ثمّ بعث راحلته وقال : حل » « 1 » .
وعن سليمان بن هلال قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن آل فلان يبر بعضهم بعضاً ويتواصلون . فقال : « إذا تنمي أموالهم وينمون ، فلا يزالون في ذلك حتى يتقاطعوا ؛ فإذا فعلوا ذلك انقشع عنهم » « 2 » .
وعن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « إن القوم ليكونون فجرة ، ولا يكونون بررة ، فيصلون أرحامهم ، فتنمي أموالهم ، وتطول أعمارهم ، فكيف إذا كانوا أبراراً بررة » « 3 » .
وعن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : « صلوا أرحامكم ولو بالتسليم ، إن الله يقول :
اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً
« 4 » » « 5 » .
وعن صفوان الجمال قال : وقع بين أبي عبد الله عليه السلام وبين عبد الله بن الحسن كلام حتى وقعت الضوضاء بينهم واجتمع الناس فافترقا عشيتهما بذلك وغدوت في حاجة فإذا أنا بأبي عبد الله عليه السلام على باب عبد الله بن الحسن وهو يقول : « يا جارية قولي لأبي محمد يخرج » . قال : فخرج . فقال : يا أبا عبد الله ما بكر بك ؟ فقال : « إني تلوت آية من كتاب الله عز وجل البارحة فأقلقتني » . قال : وما هي ؟ قال : « قول الله جل وعز ذكره
الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
« 6 » » . فقال : صدقت لكأني لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله جل وعز
هامش
( 1 ) بحار الأنوار : ج 32 ص 132 ب 1 ح 106 ، والبحار : ج 71 ص 105 ب 3 ح 69 .
( 2 ) الكافي : ج 2 ص 154 - 155 باب صلة الرحم ح 20 .
( 3 ) بحار الأنوار : ج 71 ص 125 ب 3 ح 88 .
( 4 ) سورة النساء : 1 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ج 21 ص 539 ب 19 ح 27803 .
( 6 ) سورة الرعد : 21 .