تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه ، السلم والسلام — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
بطاعته ، واجتناب معاصيه ، وأداء الأمانة لمن ائتمنكم ، وحسن الصحابة لمن صحبتموه ، وأن تكونوا لنا دعاة صامتين » . فقالوا : يا ابن رسول الله ، وكيف ندعو إليكم ونحن صموت ؟ . قال : « تعملون ما أمرناكم به من العمل بطاعة الله ، وتتناهون عما نهيناكم عنه من ارتكاب محارم الله ، وتعاملون الناس بالصدق والعدل ، وتؤدون الأمانة ، وتأمرون بالمعروف ، وتنهون عن المنكر ، ولا يطلع الناس منكم إلا على خير ، فإذا رأوا ما أنتم عليه قالوا : هؤلاء الفلانية ، رحم الله فلاناً ما كان أحسن ما يؤدب أصحابه ، وعلموا فضل ما كان عندنا فسارعوا إليه . أشهد على أبي محمد بن علي ( رضوان الله عليه ورحمته وبركاته ) لقد سمعته يقول : كان أولياؤنا وشيعتنا فيما مضى خير من كانوا فيه ، إن كان إمام مسجد في الحي كان منهم ، وإن كان مؤذن في القبيلة كان منهم ، وإن كان صاحب وديعة كان منهم ، وإن كان صاحب أمانة كان منهم ، وإن كان عالم من الناس يقصدونه لدينهم ومصالح أمورهم كان منهم . فكونوا أنتم كذلك حببونا إلى الناس ولا تبغضونا إليهم » « 1 » . وعن أبي جعفر محمد بن علي عليه السلام أنه أوصى رجلا من أصحابه أنفذه إلى قوم من شيعته فقال له : « بلغ شيعتنا السلام وأوصهم بتقوى الله العظيم وبأن يعود غنيهم على فقيرهم ويعود صحيحهم عليلهم ويحضر حيهم جنازة ميتهم ويتلاقوا في بيوتهم فإن لقاء بعضهم بعضا حياة لأمرنا رحم الله امرأ أحيا أمرنا وعمل بأحسنه ، قل لهم إنا لا نغني عنكم من الله شيئا إلا بعمل صالح ، ولن تنالوا ولايتنا إلا بالورع ، وإن أشد الناس حسرة يوم القيامة لمن وصف عملا ثمّ خالف إلى غيره » « 2 » . وعن عبد الله بن زياد قال : سلمنا على أبي عبد الله عليه السلام بمنى . ثمّ قلت : يا ابن رسول الله ، إنا قوم مجتازون لسنا نطيق هذا المجلس منك كلما أردناه فأوصنا . قال : « عليكم بتقوى الله وصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وحسن الصحبة لمن صحبكم ، وإفشاء السلام ، وإطعام الطعام . صلوا في مساجدهم ، وعودوا مرضاهم ، واتبعوا جنائزهم ؛ فإن أبي حدثني : أن شيعتنا أهل البيت كانوا خيار من كانوا منهم ، إن كان
هامش
( 1 ) دعائم الإسلام : ج 1 ص 56 - 57 ذكر وصايا الأئمة عليهم السلام . ( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 8 ص 311 ب 1 ح 9523 .