وابحثوا معه عن الأسباب المخففة ، فإذا تأكدتم من سوء نية المذنب عاقبوه لأن « من أضمر الشر لغيره فقد بدأ بنفسه » « 1 » كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام ، ولا تتركوا المسيئين في عمل واحد ، لأنه خطر هدام للعمل والمجتمع .
لا تشك بالثقاة
تؤثر في نفس الإنسان الأساليب التي توحي بالثقة أو عكسها ، فالشك بمرءوس جيد إبطال لأفكاره وأعماله ، أما الشك بإمكانية إصلاحه فتحطيم لكيانه كإنسان .
انظر المحاسن أيضاً
لا تكونوا من الرؤساء الذين لا يرون إلّا الأخطاء ، ولا تنحل عقدة لسانهم إلّا للتأنيب ، واعملوا بقول أمير المؤمنين عليه السلام : « تجاوز عن الزلل وأقل العثرات ترفع لك الدرجات » « 2 » . وليكن لديكم مقياس صحيح متزن ، فلا تؤنبوا تأنيباً شديداً من أجل هفوة صغيرة ، والعكس صحيح أيضاً .
المحاسبة
المحاسبة واجب من واجبات المسؤول ، يقول الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوها قبل أن توزنوا » « 3 » ، ومن لم تكن لديه الشجاعة الكافية ليحاسب نفسه ومرءوسيه ، يفقد مهمته ، ويكون حوله جواً ملائماً للمخالفة والإهمال وما يتبعها من فوضى خطيرة ، فإن الإهمال لا يجلب المحبة بل يؤدي إلى الاحتقار العميق . واسمع نصيحة أمير المؤمنين عليه السلام وهو يقول : « لا عاجز أعجز ممن أهمل نفسه فأهلكها » « 4 » . هذا ويعتقد من لا يحاسب إلّا بعد مرور مدة طويلة على خطأه ، بأنّ رئيسه قد تقبل تصرفه في بادئ الأمر ، ثمّ غيّر رأيه تحت تأثير خارجي .
مساعدة المخطئ على التصحيح
قد يبدو الذنب للناظر أكبر من حقيقته ، إن لم يبحث عن دوافعه وملابساته ، فإن
هامش
( 1 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 100 ح 1727 .
( 2 ) غرر الحكم ودرر الكلم : ص 246 ح 5055 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 16 ص 99 ح 21082 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ص 140 ح 12649 .