العقوبة » « 1 » .
لا تكثر من العقوبة
لا تكثروا من العقوبات ، فالإفراط فيها مثبط للهمم ومزعزع للثقة بالنفس ، افرضوا عقوبة واحدة عادلة تكون مثلًا رادعاً للآخرين ، ثمّ أظهروا استياءكم من الذنوب المرتكبة بنظرة حادّة أو كلمة عابرة تذكّر المذنب بما ينتظره إذا أخطأ ثانية .
إمكانية الإصلاح
لا تتركوا المذنب يعتقد بأنه مُستهدف ، حتى لو كان هدفاً لمراقبة شديدة ، وبينوا له إمكانية إصلاح الأخطاء كبداية للتحسن والتقدم على طريق الصلاح .
فالعقوبة وسيلة من وسائل إصلاح الفرد للتخلص من أخطائه ، وليست طريقة إلى سجنه فيها إلى الأبد ، ومن الضروري أن يشعر المسئ بأن حياته ستبدأ من جديد بمجرد انتهاء العقوبة ، وكأنه لم يرتكب ذنباً أو أن ينتقل لعملٍ آخر يناسبه .
لا تتسرع في العقوبة
لا تتسرعوا في فرض العقوبة ، بمجرد سماع أقوال أحد أطراف النزاع حتى لو كان من مساعديكم ، فكم من عقوبة مجحفة فُرضت من قبل مسئولين يجهلون شكل المذنب واسمه وأسباب حادثته ، قال تعالى في الذكر الحكيم :
إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ
« 2 » .
وعند الشك بأقوال المرءوس المذنب أثناء الاستماع إليه يجب التربث بإصدار القرار إلى حين التمحيص والتدقيق في نسبة الأخطاء ، فإذا ما ثبت كذبه ، علينا أن نعاقبه بقدر يعادل الخطأ الذي ارتكبه .
لا تعاقب وأنت غاضب
لا تعاقبوا وأنتم في حالة الغضب ، فإن « الغضب مفتاح كل شر » « 3 » كما قال أبو عبد الله عليه السلام ، وانتظروا يوماً قبل تحديد العقوبة ، واستمعوا إلى من ارتكب الخطأ ،
هامش
( 1 ) الكافي : ج 2 ص 108 ح 6 .
( 2 ) سورة الحجرات : 6 .
( 3 ) الكافي : ج 2 ص 303 ح 3 .