فان أهل العرف لا يفرقون في اطلاق الربا بين الزيادة التي تراضيا عليه في اوّل المداينة ، كان يقرضه عشرة ، بأحد عشر إلى شهر ، وبين ان يتراضيا بعد الشهر إلى تأخيره شهرا آخر بزيادة واحد ، وهكذا
شرح
مقابل زيادة ما ( فان أهل العرف لا يفرقون في اطلاق الربا بين الزيادة التي تراضيا عليه في اوّل المداينة ) والقرض ( كان يقرضه عشرة ، ب ) مقابل ان يردّ إليه ( أحد عشر إلى شهر ) مثلا ( وبين ان يتراضيا بعد الشهر ) من الدين ( إلى تأخيره شهرا آخر بزيادة واحد ، وهكذا ) سائر الأمثلة التي هي من هذا القبيل .
فان الشارع لما أراد تعميم العمل بين الناس حرم فائدة النقود ، فان العمل هو المثمر لا النقود وحدها ، ولذا لم يجز ان يعطى واحدا ليأخذ بعد شهر اثنين وانما جازت المضاربة ، لأنها عمل ، ويحتمل فيها الضرر والربح لهما ، اما إذا أعطاه واحدا وأراد منه اثنين فاما ان يكون المقترض اخذ القرض لأجل سدّ حاجته ، فاستغلاله من أبشع أنواع الاستغلال ، واما ان يكون اخذ القرض لأجل التجارة فلا يخلو اما ان يربح أو ان يخسر ، أو لا ربح ولا خسارة ، فان اخذ المقرض الزيادة في حالتي الخسارة أولا ربح ولا خسارة فقد ظلمه ، وانما له حق الزيادة في حال ان يربح فقط وهو مقتضى المضاربة الشرعية ، هذا كله في ربا القرض .
اما ربا المعاملة فلان الجنس في مقابل الجنس لا في مقابل أزيد منه فاخذ الزيادة ظلم .
نعم يبقى سؤال انه لما ذا لا يكون الربا في المعدود ، ولما ذا يكون