مسئلة
[ عدم جواز تأجيل الثمن الحال بأزيد منه والاستدلال عليه ]
لا خلاف على الظاهر من الحدائق المصرح به في غيره ، في عدم جواز تأجيل الثمن الحال ، بل مطلق الدين بأزيد منه ، لأنه ربا ، لان حقيقة الربا في القرض راجعة إلى جعل الزيادة في مقابل امهال المقرض ، وتأخيره المطالبة إلى اجل .
فالزيادة الواقعة بإزاء تأخير المطالبة ربا عرفا
شرح
( مسألة : لا خلاف على الظاهر من الحدائق ) اى يظهر من الحدائق عدم الخلاف ( المصرّح به في غيره ) اى في غير الحدائق ( في عدم جواز تأجيل الثمن الحال ، بل مطلق الدين ) وان لم يكن ثمن كالمهر الغائب والقرض وما أشبه ( بأزيد منه ) كان يطلب زيد من عمرو دينارا ليعطيه إياه اوّل الشهر فيقول له امهلنى إلى وسط الشهر أعطيك دينارا ونصفا ( لأنه ربا ) قرضى ، فان الربا في القرض هو ان يزيد القدر المستحق لأجل الاجل فيعطيه دينارا ليأخذ منه دينارا ونصفا بعد شهر مثلا ( لان حقيقة الربا في القرض راجعة إلى جعل الزيادة في مقابل امهال المقرض ، وتأخيره ) اى المقرض ( المطالبة إلى اجل ) « وتأخير » عطف على « امهال » .
( فالزيادة الواقعة بإزاء تأخير المطالبة ربا عرفا ) .
فإذا تحقق مصداق الربا شملته أدلة تحريمه ولا يخصّ الربا بما قال المقرض من اوّل القرض أعطيك دينارا لتعطينى دينارا ونصفا ، بل يشمل ما إذا كان له دين عليه فقال - بعد ذلك - امهلك شهرا إضافيا في