وعلّل الحكم في التذكرة في باب السلم بان التعجيل كالتبرع بالزيادة ، فلا يكلف تقليد المنّة ، وفيه تأمّل .
ويمكن تعليل الحكم بان التأجيل كما هو حق للمشترى يتضمن حقا للبائع من حيث التزام المشترى لحفظ ماله في ذمته وجعله ايّاه كالودعى فان ذلك حق عرفا .
شرح
( وعلّل الحكم ) اى عدم وجوب قبول البائع ( في التذكرة في باب السلم بان التعجيل كالتبرع بالزيادة ) كما إذا كان الثمن عشرة ، فأراد المشترى اعطاء أحد عشر ( فلا يكلف ) البائع ( تقليد المنّة ) .
منتهى الفرق ان الزيادة في المثال عينية وفي النسيئة معنوية ( وفيه تأمل ) .
إذ لا زيادة هنا بل هو حقه ، وانما الفارق الزمان هذا .
بالإضافة إلى أن الدليل أخص من المدعى ، فقد يكون في التعجيل منة على المشترى حيث لا يتمكن من حفظ المال إلى الموعد ، فالاخذ منه منّة عليه .
( ويمكن تعليل الحكم ) بعدم وجوب قبول البائع ( بان التأجيل كما هو حق للمشترى ) فلا يحق للبائع استعجاله ( يتضمن حقا للبائع ) أيضا ( من حيث التزام المشترى لحفظ ماله ) اى مال البائع ( في ذمته ) اى في ذمة المشتري ( وجعله ) اى جعل البائع ( إياه ) اى المشترى ( كالودعى فان ذلك ) الجعل ( حق عرفا ) للبائع ، فلا يتمكن المشترى من اسقاط هذا الحق الا برضى البائع ، لأنه لا يتوى حق امرئ مسلم .