ابعد ما بينه وبين ما تقدم من التحرير .
ثم انّ العلامة في المختلف ذكر في تقريب صحة المسألة : انه مثل ما إذا قال المستأجر لخياطة الثوب ان خطته فارسيا فبدرهم ، وان خطته روميا فبدرهمين ، وأجاب عنه بعد تسليم الصحة برجوعها إلى الجعالة .
شرح
ابعد ما بينه ) اى ما بين ما ذكره الرياض والحدائق ( وبين ما تقدم من التحرير ) الّذي ادعى البطلان قولا واحدا .
( ثم إن العلامة في المختلف ذكر في تقريب صحة المسألة : انه مثل ما إذا قال المستأجر لخياطة الثوب ) قال للأجير : ( ان خطته فارسيا ) اى بدرز واحد ( فبدرهم ، وان خطته روميا ) اى بدرزين ( فبدرهمين ، وأجاب عنه ) اى عن التمثيل ( بعد تسليم الصحة ) في الخياطة ( برجوعها إلى الجعالة ) لا الإجارة .
لكن مبنى جماعة من الفقهاء انه من باب الإجارة ولذا قالوا بصحتها أيضا ان قال إن خطته في يوم كذا فبكذا ، وان خطته من يوم كذا فبكذا ، وكذا إذا قال للحمال ان أوصلته إلى مكان كذا فبكذا ، وان أوصلته إلى مكان آخر فبكذا ، وهكذا ما دلّ على مهرين كقوله تعالى« عَلى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمانِيَ حِجَجٍ ، فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْراً فَمِنْ عِنْدِكَ »إلى غير ذلك ، وقد ذكرنا جملة من الكلام في هذا الباب في كتاب الإجارة في شرح العروة ، فراجع ، والله العالم بحقائق الاحكام .