فهو حكم تعبّدى مخالف لأدلة توقف حلّ المال على الرضا وطيب النفس ، وكون الاكل لا عن تراض اكلا للباطل فيقع الاشكال في نهوض الروايتين لتأسيس هذا الحكم المخالف للأصل .
ثم إن الثابت منهما على تقدير العمل بهما ، هي مخالفة القاعدة في موردهما .
واما ما عداه ، كما إذا جعل له الأقل في اجل ، والأكثر في اجل آخر فلا .
شرح
ما ذكرته الروايتان من أنه بأقل الثمنين وابعد الأجلين ( فهو حكم تعبّدى مخالف لأدلة توقف حلّ المال على الرضا وطيب النفس ) قال تعالى« إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ »وقال عليه السلام « لا يحل مال امرئ الا بطيب نفسه » ( وكون الاكل لا عن تراض اكلا ل ) لمال ب ( الباطل ) قال تعالى« وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ».
وذلك لان البائع لم يرض بأقل الثمنين بأبعد الأجلين ، والحال ان الرواية قالت بذلك ( فيقع الاشكال في نهوض ) هاتين ( الروايتين لتأسيس هذا الحكم المخالف للأصل ) والظاهر النهوض لحجيتهما سندا وظهورهما دلالة وعمل أعاظم الفقهاء بهما .
( ثم إن الثابت منهما ) اى من الروايتين ( على تقدير العمل بهما ، هي مخالفة القاعدة في موردهما ) وهو نقد بأقل ، ونسيئة بأكثر .
( واما ما عداه ) اى ما عدا هذا المورد ( كما إذا جعل له الأقل في اجل ) قريب ( والأكثر في اجل آخر ) ابعد ، أو جعل الأكثر نقد أو الأقل في اجل ( فلا