كما لو اخر التسليم - اختيارا - في بلد القرض ، أو احتاج تسليم المثل إلى مضى زمان ، فتأمل .
الثالثة : ان يكون الاستقرار من جهة الغصب ،
فالمحكى عن الشيخ والقاضي انه لا يجوز مطالبته بالمثل في غير بلد الغصب .
ولعله لظاهر قوله تعالى :
فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ
، فان ما في ذمته هو الطعام الموصوف بكونه في ذلك البلد ، فان مقدار مالية
شرح
فحاله ( كما لو اخر التسليم - اختيارا - في بلد القرض ، أو احتاج تسليم المثل إلى مضى زمان ) فإنه لا ينتقل بذلك إلى القيمة ( فتأمل ) .
حيث إنه فرق بين التعذر وبين تأخير التسليم ونحوه ، فلا يقاس أحدهما بالآخر .
( الثالثة ) من مسائل ما لو طالب الطعام في غير مكان حدوثه ( ان يكون الاستقرار ) للطعام في ذمة المديون ( من جهة الغصب ، ف ) هل يحق للمغصوب منه المطالبة في غير بلد الغصب ؟ مثلا : غصب زيد طعاما من عمرو في العراق ، فهل يحق لعمرو ان يطالبه به في المدينة أم لا ؟ ( المحكى عن الشيخ والقاضي انه لا يجوز مطالبته بالمثل في غير بلد الغصب ) .
( ولعله ) اى لعل وجه عدم الجواز ( لظاهر قوله تعالى :فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ) .
وجه الدلالة ما ذكره بقوله : ( فان ما في ذمته ) اى ذمة الغاصب ( هو الطعام الموصوف بكونه في ذلك البلد ) فمقابلته بالمثل هو ان يطالبه بالطعام في نفس ذلك البلد ( فان مقدار مالية