الطعام يختلف باختلاف الأماكن ، فان المالك لمقدار منه في بلد قد يعد غنيا ، والمالك لاضعافه في غيره يعد فقيرا ، فالمماثلة في الصفات موجودة ، لا في المالية .
لكنه ينتقض بالمغصوب المختلف قيمته باختلاف الأزمان ، فان اللازم على هذا عدم جواز مطالبته بالمثل في زمان غلائه ، وحلّه ان المماثلة في الجنس والصفات هي المناط في التماثل العرفي من دون ملاحظة المالية
شرح
الطعام يختلف باختلاف الأماكن ، فان المالك لمقدار منه ) اى من ذلك الطعام ( في بلد يعدّ غنيا ، والمالك لاضعافه في غيره ) اى في بلد آخر ( يعدّ فقيرا ، فالمماثلة في الصفات موجودة ) في البلد الثاني ( لا في المالية ) والحال ان ظاهر قوله تعالى« بِمِثْلِ مَا اعْتَدى »المماثلة من جميع الحيثيات .
( لكنه ينتقض ) إذا اعتبرنا القيمة ، في المماثلة ( بالمغصوب المختلف قيمته باختلاف الأزمان ، فان اللازم على هذا ) الّذي ذكرتم من لزوم مماثلة القيمة أيضا بالإضافة إلى مماثلة الصفة ( عدم جواز مطالبته بالمثل في زمان غلائه ) حيث إن المثل في الصفة ليس مثلا في القيمة ، إذا كان غالبا .
هذا جواب نقضّى ( و ) اما ( حلّه ) ف ( ان المماثلة في الجنس والصفات هي المناط في التماثل العرفي من دون ملاحظة المالية ) .
وعليه فاللازم ان يدفع الغاصب المثل إلى المغصوب منه ، ولو في بلد آخر ، ولو كان هناك أكثر قيمة من بلد الغصب .
كما أنه يجب دفع المثل في الزمان الثاني وان كان أكثر قيمة من