الثانية : ان يكون ما عليه قرضا
والظاهر عدم استحقاق المطالبة بالمثل مع اختلاف القيمة لأنه انما يستحقها في بلد القرض ، فالزامه بالدفع في غيره اضرار ، خلافا للمحكى عن المختلف ، وقواه جامع المقاصد هنا .
لكنه جزم بالمختار في باب القرض .
اما مطالبته بقيمة بلد الاستحقاق فالظاهر جوازها وفاقا للفاضلين وحكى عن الشيخ والقاضي .
شرح
( الثانية ) : من المسائل ( ان يكون ما عليه قرضا ) كما لو اقترض عليّ من محمّد منّا من الحنطة في العراق ، فطالبه به في المدينة ( والظاهر عدم استحقاق المطالبة بالمثل مع اختلاف القيمة ) في البلدين ( لأنه ) اى المقترض ( انما يستحقها في بلد القرض ، فالزامه بالدفع في غيره ) اى غير بلد القرض ( اضرار ) بالمقترض فيدل « لا ضرر » على عدم حقه ( خلافا للمحكى عن المختلف ، وقواه جامع المقاصد هنا ) في باب السلف ، حيث ذكر القرض استطراد أو اختار ما اختاره المختلف .
( لكنه جزم بالمختار ) وهو ما اخترناه « من عدم استحقاق المطالبة بالمثل مع اختلاف القيمة » ( في باب القرض ) هذا .
( اما مطالبته ) اى مطالبة المقرض المقترض ( بقيمة بلد الاستحقاق ) اى ان يأخذ قيمة القرض ( فالظاهر جوازها ) .
مثلا : اقترض منه في العراق منّا من الحنطة قيمته دينار ، والآن قيمته في المدينة دينار ونصف ، لكنه يطالبه بنفس الدينار الّذي هو قيمته في المدينة دينار ونصف ، لكنه يطالبه بنفس الدينار الّذي هو قيمة العراق ( وفاقا للفاضلين ، وحكى عن الشيخ والقاضي ) أيضا .