وفي غير موضع مما ذكره تأمّل .
ثم إن ظاهر كثير من الأصحاب انه لا يعتبر في القبض المسقط للضمان وقوعه صحيحا جامعا لما يعتبر فيه ، فلو وقع بغير اذن ذي اليد ، كفى في رفع الضمان ، كما صرح به في التذكرة والدروس وغيرهما
شرح
( وفي غير موضع مما ذكره تأمّل ) .
أحدها : انه ذكر وزن الثمن ، والحال انك قد عرفت انه ليس المهمّ الوزن ، فالهروب بعد الوزن وقبل القبض حاله كذلك أيضا .
وثانيها : الترديد في ان المذكورات بمثابة التلف أو يثبت بها الخيار ، والحال انها تلف عرفا فلا وجه للترديد .
وثالثها : قوله « لورودها في الباذل » مع أن بعض الروايات مثل رواية ابن يقطين مطلقة ، ولا وجه لحملها على الصحيحة ، إذ لا تنافى بينهما إلى غير ذلك من الموارد التي يمكن التأمل فيها .
( ثم إن ظاهر كثير من الأصحاب انه لا يعتبر في القبض المسقط للضمان وقوعه ) اى وقوع القبض ( صحيحا جامعا لما يعتبر فيه ) مما أشرنا إليها سابقا ( فلو وقع ) القبض ( بغير اذن ذي اليد ، كفى في رفع الضمان ) إذ لا يشمله قوله صلى اللّه عليه وآله : « التلف قبل القبض من مال بايعه » ( كما صرح به في التذكرة والدروس وغيرهما ) .
وذلك لانّ ما دل على كون القبض باذن ذي اليد ، ليس عاما شاملا لما نحن فيه ، فاللازم ابقاء النبوي على اطلاقه ، كما ذكروا مثل ذلك في حرمة نكاح من خلقت من ماء الزاني ، لصدق البنت عليها ، وان دليل : للعاهر