كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه .
وظاهره بناء على جعل : من ، للتبعيض انه بعد التلف يصير مالا للبائع .
لكن اطلاق المال على التالف انما هو باعتبار كونه مالا عند التلف .
وبهذا الاعتبار يصح ان يقع هو المصالح عنه إذا اتلفه الغير ،
شرح
وكفى بذلك حجية ( كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بايعه ) وانما دخل الفاء على الخبر ، لأنه المبتدأ بمعنى « ان » الشرطية ، فالمعنى « ان تلف المبيع » مثل « كل من لقيته فأكرمه » .
وكلمة « من » يحتمل أن تكون « نشوية » كما ذكروا في قوله تعالى« وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً »وهي التي يكون ما قبلها ناشئا ومتولدا مما بعدها ، وهذا بعيد ، فان التلف لا ينشأ من مال البائع .
ويحتمل أن تكون تبعيضية ، اى ان التالف هو بعض مال البائع .
( وظاهره بناء على جعل : من ، للتبعيض انه بعد التلف يصير مالا للبائع ) لأنه قال « تلف فهو من مال » .
( لكن ) التالف لا يكون مالا لاحد ، فاللازم ان يكون ( اطلاق المال على التالف انما هو باعتبار كونه مالا عند التلف ) فالمبيع عند التلف بعض من مال البائع ، وسمى « ما يتلف » تالفا ، بمجاز المشارفة ، أو ما أشبه ، من قبيل من قتل قتيلا فله سلبه .
( وبهذا الاعتبار ) اى باعتبار كونه مالا عند التلف ( يصح ان يقع هو ) اى المال الّذي تلف ( المصالح عنه إذا اتلفه الغير ) وهو الشخص الثالث