وعن ظاهر التنقيح : الاجماع عليه لما في التذكرة من أن كلا منهما قد وجب له حق على صاحبه .
وعن الخلاف انه يجبر البائع أولا على تسليم المبيع ، ثم يجبر المشترى على تسليم الثمن ، سواء كان الثمن عينا أو في الذمة ، لان الثمن انما يستحق على المبيع ، فيجب أولا تسليم المبيع ليستحق الثمن .
ولعلّ وجهه دعوى انصراف اطلاق العقد إلى ذلك .
شرح
( وعن ظاهر التنقيح : الاجماع عليه ) .
وانما نقول باجبارهما معا - في مقابل ما يأتي من اجبار البائع للسلم أولا - ( لما في التذكرة من أن كلا منهما قد وجب له حق على صاحبه ) فيجبر صاحبه على أداء حقه ، فان أبى أحدهما تحلّ عقوبته وحبسه ، فإذا حلّت العقوبة والحبس جاز الاجبار بطريق أولى .
( و ) لكن مع ذلك كله ، ف ( عن الخلاف انه يجبر البائع أولا على تسليم المبيع ، ثم يجبر ) بعده ( المشترى على تسليم الثمن ، سواء كان الثمن عينا أو في الذمة ) .
واستدل الشيخ لذلك بقوله : ( لان الثمن انما يستحق على المبيع فيجب أولا تسليم المبيع ليستحق ) البائع ( الثمن ) فكأنّ الثمن له المرتبة الثانوية ، فيقدم المثمن الّذي له المرتبة الأولية .
( ولعلّ وجهه ) الشرعي مع قطع النظر عن الرتبى العقلي ( دعوى انصراف اطلاق العقد إلى ذلك ) اى إلى تقديم اعطاء المثمن ، فأَوْفُوا بِالْعُقُودِ، يقول : قدم المثمن لأنه وفاء بالعقد .