وانما هو حق لو اعمله جاز له مطالبة المال .
فإذا اختار الأرش من غير النقدين ابتداءً ، ورضى به الآخر فمختاره نفس الأرش ، لا عوض عنه .
نعم للآخر الامتناع منه لعدم تعينه عليه ، كما أن لذي الخيار مطالبة النقدين في غير هذا المقام وان لم يكن للآخر
شرح
ولم يسلّم صاحب الفضة فضته - بمقدار الدرهم من الجانبين - ولذا فاللازم ان نقول إن الأرش تكليف شرعي خارجي مثل التكليف بنفقة الأقارب ( وانما هو ) اى الأرش ( حق لو اعمله ) صاحب الحق الّذي انتقل إليه المعيب ( جاز له مطالبة المال ) وان أراد الفسخ أو لم يعمل حقه ، لم تكن مطالبة للمال .
( فإذا اختار ) صاحب الحق ( الأرش من غير النقدين ابتداءً ) لا بعنوان المعاوضة بالنقدين ، إذ الكلام في ان الأرش ليس من النقدين والا لزم بطلان البيع في ما قابل من الصحيح - كما عرفت - ( ورضى به ) اى بغير النقدين الطرف ( الآخر ) الّذي عليه ان يدفع الأرش ( فمختاره نفس الأرش ، لا عوض عنه ) .
( نعم للآخر ) الّذي عليه الأرش ( الامتناع منه ) اى من اعطاء غير النقدين ( لعدم تعينه عليه ) اى ليس غير النقدين معينا على من عليه الحق ، بل الحق كلّى ينطبق على المال وعلى البضاعة فاللازم اختيارهما معا لشيء واحد حتى ينطبق عليه الكلى ( كما أن لذي الخيار مطالبة النقدين في غير هذا المقام ) وهو باب الصرف ( وان لم يكن للآخر