ويمكن رفع هذا الاشكال بان المضمون بالنقدين هي الأموال المتعينة المستقرة والثابت هنا ليس ما لا في الذمة والا بطل البيع فيما قابله من الصحيح لعدم وصول عوضه قبل التفرق
شرح
فاللازم صحة اخذ الأرش من أحدهما في باب الصرف أيضا .
( ويمكن رفع هذا الاشكال ) وذلك بتصحيح كلام العلامة والشهيد ( بان المضمون بالنقدين هي الأموال المتعينة المستقرة والثابت هنا ليس مالا في الذمة ) فالضمان بالنقدين يعتبر فيه ثلاثة أمور :
الأول : ان يكون مالا ، ومقامنا ليس كذلك ، لان المضمون حق الخيار والخيار ليس بمال .
الثاني : ان يكون متعينا ، ومقامنا ليس كذلك ، لأنه يخيّر بين الرد والأرش .
الثالث : ان يكون مستقرا في الذمة ، وليس هنا كذلك إذ الأرش تغريم اى تكليف باعطاء قدر من المال للمشترى ( والا ) فلو كان في المقام ضمان للمال المستقر الثابت في الذمة ( بطل البيع في ما قابله ) اى ما قابل العيب ( من الصحيح ، لعدم وصول عوضه ) اى عوض ما قابل الصحيح ( قبل التفرق ) .
وقد عرفت ان في الصرف يشترط وصول تمام العوضين قبل التفرق ، فإذا باع الذهب الصحيح بالفضة الرديئة المعيبة ، فإن كان اللازم على صاحب الفضة اعطاء درهم آخر - مثلا - لمكان العيب ، لزم بطلان البيع بالنسبة إلى مقدار درهم من الذهب ، إذ قد سلّم صاحب الذهب ذهبه