لكن التأمل التام يقضى بان هذا التعبير وقع بملاحظة ان الغالب وصول الثمن إلى البائع ، وكونه من النقدين ، فالرد باعتبار النوع لا الشخص .
ومن ذلك ظهر ان قوله عليه السلام في رواية ابن سنان : ويوضع عنه من ثمنها بقدر العيب ان كان فيها محمول على الغالب من كون الثمن كليا في ذمة المشتري ، فإذا اشتغلت ذمة البائع
شرح
( لكن التأمل التام يقضى ب ) عدم الظهور المذكور ، و ( ان هذا التعبير ) بالرد ( وقع بملاحظة ان الغالب وصول الثمن إلى البائع ) في مقابل ما إذا لم يصل الثمن إليه ، لأنه طلبه منه سابقا ، أو كانت المعاملة نسيئة - فإنه أيضا ليس بحقيقة الردّ - ( وكونه من النقدين ، فالرد باعتبار النوع ) فإنه إذا اخذ دينارا ، وان لم يكن نفس دينار الثمن ، قيل عرفا انه استرد ديناره - باعتبار استرداد نوع ما أعطاه - ( لا الشخص ) وكذا قال بعض في قوله تعالى :إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها، ان اللازم ردّ المثل وان لم يكن عينا .
( ومن ذلك ) الّذي ذكرنا من أن الرد باعتبار النوع لا الشخص ( ظهر ان قوله عليه السلام في رواية ابن سنان : ويوضع عنه من ثمنها بقدر العيب ان كان فيها ) عيب ( محمول على الغالب من كون الثمن كليا في ذمة المشتري ) .
فمعنى الوضع عدم الاعطاء ، لا انه بملاحظة لزوم نفس الثمن ، ولا جار فيما إذا كان الثمن نقدا في يد المشترى ( فإذا اشتغلت ذمة البائع