بان الفائت هنا لا يعلم قسطه من الثمن ، لأن المبيع مختلف الاجزاء ، فلا يمكن قسمته على عدد الجربان .
وفيه ان عدم معلومية قسطه لا يوجب عدم استحقاق المشترى ما يستحقه على تقدير العلم ، فيمكن التخلص بصلح ، أو نحوه ، الا ان يدعى استلزام ذلك جهالة ثمن المبيع في ابتداء العقد ،
شرح
وفرق المبسوط حيث حكم بالتقسيط في صورة التساوي ، وعدم التقسيط في صورة التخالف ( بان الفائت هنا ) في مختلف الاجزاء ( لا يعلم قسطه من الثمن ، لأن المبيع مختلف الاجزاء ) .
فإذا اشترى مائة شاة بألف دينار ، كان بعضها بعشرة ، وبعضها بخمسة عشر ، وبعضها بخمسة ، وهكذا .
وكذلك إذا اشترى جريانا مختلفة الاجزاء ( فلا يمكن قسمته على عدد الجربان ) بخلاف متساوي الاجزاء المعلوم فيه قسمة الثمن على الاجزاء .
( وفيه ان عدم معلومية قسطه ) اى قسط الثمن المقابل للموجود ، والمقابل للمفقود ( لا يوجب عدم استحقاق المشترى ما يستحقه على تقدير العلم ) إذ الجهل لا يسقط حق الانسان ، كما في سائر موارد الأرش ( فيمكن التخلص ) من حق المشترى - المقابل للقدر المفقود - ( بصلح أو نحوه ) بتراض أو استطلاع عن أهل الخبرة ( الا ان يدعى استلزام ذلك ) اى اختلاف الاجزاء ( جهالة ثمن المبيع في ابتداء العقد ) فإنه في متساوي الاجزاء يعلم المشترى ان كل جزء كذا ، فيعلم ثمن المبيع .
اما في مختلف الاجزاء فحيث لا يعلم ثمن كل جزء لا يعلم ثمن المبيع