الرابعة : لو تعذر الشرط ، فليس للمشترط الا الخيار
لعدم دليل على الأرش فان الشرط في حكم القيد لا يقابل بالمال ، بل المقابلة عرفا وشرعا انما هي بين المالين والتقييد امر معنوي لا يعدّ مالا وان كانت مالية المال تزيد وتنقص بوجوده وعدمه .
و
شرح
( الرابعة ) من المسائل المرتبطة بالشرط ( لو تعذر الشرط ، فليس للمشترط الا الخيار ) اى ليس له الأرش ( لعدم دليل على الأرش ) .
اما الخيار فلما تقدم من أنه من مقتضيات : لا ضرر .
واما عدم الأرش ( فان الشرط في حكم القيد لا يقابل بالمال ، بل المقابلة عرفا وشرعا انما هي بين المالين ) فإذا باعه دارا بألف واشترط عليه خياطة ثوبه ، فان العرف يرى أن الألف في مقابل الدار ، وان الشرط امر خارج ليس بإزائه المال ، وكذلك العقد الّذي أمضاه الشارع فإنما هو بين الدار والمال ( والتقييد امر معنوي لا يعدّ مالا وان كانت مالية المال تزيد وتنقص بوجوده ) اى تزيد بوجود القيد ( وعدمه ) اى تنقص بعدم القيد فهو مثل ما إذا تزوّج امرأة بمهر كثير لان أباها صاحب ثروة أو رتبة فان كلّ المهر في مقابل البضع ، لا ان مقدارا منه يكون في مقابل البضع ، ومقدارا آخر منه يكون في مقابل عنوانها لثراء أبيها ، ولذا لو تبين ان أباها سقط عن الرتبة قبل العقد لم يكن له ان يسترجع بعض المال
( و ) ان قلت : فلما ذا يسترجع المشترى في باب العيب « المنتقل إليه المعيوب » بعض الثمن في باب العيب ، فان ذلك بدل على أن الثمن بعضه في مقابل الذات وبعضه في مقابل القيد الّذي هو وصف