فإذا امتنع المشروط عليه عنه فقد نقض العقد ، فيجوز للمشروط له أيضا نقضه ، فتأمل .
ثم على المختار من عدم الخيار الا مع تعذر الاجبار لو كان الشرط من قبيل الانشاء القابل للنيابة ، فهل يوقعه الحاكم عنه إذا فرض تعذر اجباره ، الظاهر ذلك ، لعموم ولاية السلطان على الممتنع ، فيندفع ضرر المشروط له بذلك .
شرح
إذ فعل الغير ليس ملكا لانسان آخر ( فإذا امتنع المشروط عليه عنه ) اى عن الفعل المشروط ( فقد نقض العقد ، فيجوز للمشروط له أيضا نقضه ) بدون الحاجة إلى الاجبار ( فتأمّل ) فان ما ذكر من أن الشرط ليس ملكا للمشترط محل نظر ، إذ هو ملك له عرفا ، فحاله حال العوضين .
( ثم على المختار من عدم الخيار الا مع تعذر الاجبار لو كان الشرط من قبيل الانشاء القابل للنيابة ) كما لو كان الشرط ان يعتق العبد أو يوقف الدار ، أو يطلق زوجته ، أو تنكح نفسها ( فهل يوقعه الحاكم عنه إذا فرض تعذر اجباره ، الظاهر ذلك ) اى ان الحاكم يوقعه ( لعموم ) أدلة ( ولاية السلطان على الممتنع ) فإنه يشمل الانشائيات أيضا ( فيندفع ضرر المشروط له بذلك ) الانشاء من الحاكم ، كما أنه لو أجبره الحاكم واجرى الصيغة هو بنفسه ، صحت الصيغة وان كانت منبعثة عن الاكراه ، ولا يكون الاكراه هنا رافعا للحكم ، لفرض ان الشارع امر بهذا الاكراه ، فهو خارج عن عموم : ما استكرهوا عليه ، كما أنه لو شرط إباحة ما له لزيد ثم امتنع ، كان لزيد التصرف فيه وهو خارج عن عموم : لا يحل مال امرئ الا عن طيب نفسه