فان الخيار انما شرع بعد تعذر الاجبار دفعا للضرر .
وقد يتوهم ان ظاهر الشرط هو فعل الشيء اختيارا ، فإذا امتنع المشروط عليه فقد تعذر الشرط .
وحضور الفعل منه كرها غير ما اشتراط عليه ، فلا ينفع في الوفاء بالشرط .
شرح
بفسخ العقد .
وحلّ ما ذكره بقوله : ( فان الخيار ) للمشروط له ( انما شرع بعد تعذر الاجبار ) .
وانما شرع الخيار ( دفعا للضرر ) المتوجه إلى المشروط له من عدم تمكنه من تسليم شرطه ، فهناك دليلان .
الأول : انه ملك للشارط فله اجبار المشروط عليه لاستيفاء ملكه .
والثاني : لا ضرر فله إذا لم يتمكن من الاجبار الفسخ ، دفعا للضرر .
( وقد يتوهم ان ظاهر الشرط ) اى شرط فعل شيء ( هو فعل الشيء اختيارا ) لان ظاهر نسبة الفعل إلى انسان ، انه فعله اختيارا .
فإذا قيل من نكح أو طلق أو اعتق كان حكمه كذا ، ظاهره انه فعل هذه الأمور اختيارا ، ولذا لا يترتب احكام هذه الأمور فيما إذا وقعها كرها واجبارا ( فإذا امتنع المشروط عليه ) عن أداء الشرط ( فقد تعذر الشرط ) وإذا تعذر الشرط جاء دور الخيار فليس للمشترط اجباره .
( و ) من المعلوم ان ( حضور الفعل منه ) اى من المشروط عليه ( كرها ) واجبارا انما هو ( غير ما اشترط عليه ، فلا ينفع في الوفاء بالشرط ) فإذا