مع قطع النظر عن ملاحظة العلاقة بين كل منها وبين الآخر ، فلا يكون مشتركا معنويا بينهما ، ولا حقيقة ومجازا ، فهي كلها منقولات عن المعنى اللغوي ، بعلاقة الاطلاق والتقييد .
وما ذكرناه في تعريف الأرش فهو كلّى انتزاعي عن تلك المعاني كما يظهر بالتأمل .
شرح
كل أرش اصطلاحى هو قسم من المال المعطى لأجل نقص في الجسم أو المال ، وثالثا انما كان اشتراكا لفظيا لان الاصطلاح يكون ( مع قطع النظر عن ملاحظة العلاقة بين كل منها ) اى من هذه المعاني الثلاثة ( وبين الآخر ، فلا يكون مشتركا معنويا بينهما ) اى بين المعاني والآخر
والمشترك المعنوي هو ان يكون اللفظ قد وضع لمعنى ، وذلك المعنى يستعمل في مصاديق ثلاثة ، مثل اشتراك الانسان بين الزنجي والرومي والآسيوى مثلا ، فإنه لم يوضع لهذا مرة ولذاك مرة ، بل وضع لمعنى جامع بين الثلاثة ( ولا ) يكون ( حقيقة ومجازا ) بان يكون استعماله في أحدها من باب الحقيقة وفي الآخر من باب المجاز ( فهي ) اى المعاني الثلاثة للأرش التي ذكرها الشهيد ( كلها منقولات عن المعنى اللغوي ، بعلاقة الاطلاق والتقييد ) فان المعنى اللغوي مطلق شامل للكل وانتقل اللفظ إلى كل مقيد مقيد ، لان المقيد قسم من المطلق .
( وما ذكرناه ) من قولنا « ويطلق في كلام الفقهاء » ( في تعريف الأرش فهو كلى انتزاعي عن تلك المعاني ) الثلاثة ، لان الجامع بين المعاني الثلاثة هو ما ذكرناه ( كما يظهر بالتأمل ) .