فان فيه إشارة إلى أنه لو ردها لا بدان يرد معها شيئا تداركا للجناية .
إذ لو كان الوطي مجرد استيفاء منفعة لم يتوقف ردّها إلى ردّ عوض المنفعة .
فاطلاق الاجر عليه في الرواية على طبق ما يتراءى في نظر العرف ، من كون هذه الغرامة كأنها اجرة للوطى .
شرح
باطل - فان كلام الإمام عليه السلام يدل على أن الوطي جناية - توجب ردّ بعض المال - ( فان فيه ) اى في قول الإمام عليه السلام : معاذ اللّه ( إشارة إلى أنه لو ردها لا بدان يرد معها شيئا تداركا للجناية ) التي جناها المشترى على الجارية بسبب وطيه لها .
وانما قلنا إن المستفاد من كلام الامام انه جناية .
( إذ لو ) لم يكن الوطي جناية ، بل ( كان الوطي مجرد استيفاء منفعة لم يتوقف ردّها إلى ردّ عوض المنفعة ) إذ من الممكن الرد بدون رد عوض الانتفاع ، وذلك بخلاف ما إذا كان الوطي جناية فإنه لا يصدق رد الجارية الا إذا ردها ورد الأرش معا ، والا فبدون الأرش يكون الرد ناقصا كالرد لبعض السلعة لا لكلها .
( فاطلاق الاجر عليه في الرواية ) لا لأنه حقيقة أجر - حتى يدل على أن الجارية كاملة وليست ناقصة بسبب الوطي - بل إن الاطلاق ( على طبق ما يتراءى في نظر العرف ، من كون هذه الغرامة كأنها اجرة للوطى )
وقوله « فاطلاق » دفع دخل مقدر هو ان ظاهر « اجر » ان الوطي ليس جناية ، والا سماه الامام غرامة وأرشا ، لا ان يسميه اجرا .