تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
لان المستفاد من ذكر بعض الأمثلة ان الكلام في موجبات الرد لا خصوص العيب . ويدل على ذلك أنه قيد كون عدم الختان في الكبير المجلوب من بلاد الشرك ليس عيبا بعلم المشترى بجلبه ، إذ ظاهره انه مع عدم العلم عيب فلو لا انه أراد بالعيب مطلق ما يوجب الرد لم يكن معنى لدخل علم المشترى وجهله في ذلك .
شرح
فان جامع المقاصد انما قيد هذا القيد ليدخل الخصاء في موجبات الرد لا لأنه عيب بحيث يترتب عليه كل احكام العيب ، وانما قلنا « وعليه يبنى قول جامع المقاصد » ( لان المستفاد من ذكر بعض الأمثلة ) في جامع المقاصد ( ان الكلام في موجبات الرد ) وقد عرفت انه أعم مما يوجب نقص المالية ، أم لا ( لا خصوص العيب ) الّذي له احكام كثيرة ومن جملتها الرد . ( ويدل على ذلك ) اى على أن كلام جامع المقاصد في موجبات الرد فقط ، لا في العيب الّذي له احكام ( انه قيد : كون عدم الختان في الكبير المجلوب من بلاد الشرك ليس عيبا ) قيّده ( بعلم المشترى بجلبه ) من تلك البلاد ، وانما كان هذا القيد دليلا على ما ذكرناه ( إذ ظاهره انه مع عدم العلم ) بجلبه من بلاد الشرك ( عيب ) فالقيد بالعلم لأجل تصنيف العيب إلى صنفين ، صنف يوجب كل الاحكام ، وصنف يوجب الرد فقط ( فلو لا انه ) اى ان جامع المقاصد ( أراد بالعيب مطلق ما يوجب الرد ) وان لم يوجب سائر الأحكام ( لم يكن معنى لدخل علم المشترى وجهله في ذلك ) فان الغلفة عيب سواء علم أو لم يعلم فمراده من أنه ليس بعيب في صورة العلم انه لا يوجب الرد ، فتأمّل .