تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
العقد من جهة الجهل بصفة العين الغائبة ، وهي صحتها التي هي من أهم ما يتعلق به الاغراض . ولذا اتفقوا في بيع العين الغائبة على اشتراط ذكر الصفات التي يختلف الثمن باختلافها ، ولم يذكروا اشتراط صفة الصحة .
شرح
العقد ) اىّ عقد كان ( من جهة الجهل ) من المشترى ( بصفة العين الغائبة ) عن الرؤية ( وهي ) اى تلك الصفة المجهولة ( صحتها ) اى صحة العين ( التي هي ) اى الصحة ( من أهم ما يتعلق به الاغراض ) . والحاصل انه لولا اصالة الصحة لم يصح اىّ بيع ، لأنه بيع مجهول غررى . فصحة البيع كاشفة - إنّيا - عن اصالة السلامة . وإذا كانت اصالة السلامة هي المعتمدة عند العقلاء ، صح الاعتماد عليها بدون ذكرها . فإذا تخلف كان للطرف المقابل ان يفسخ المعاملة لفقدان الشرط ثم إنه ليس المراد بإطلاق العقد اللفظ ، إذ خيار العيب جار في المعاطاة أيضا ، بناء على لزوم المعاطاة ، أو بناء على جريانه في المعاطاة حتى على القول بعدم لزومها ، بل المراد بالعقد : الاعمّ من اللفظي والعملي ، كما لا يخفى . ( ولذا ) الّذي ذكرناه من أن الاطلاق يقتضي السلامة ( اتفقوا في بيع العين الغائبة على اشتراط ذكر الصفات التي يختلف الثمن باختلافها ) كاللون والطعم والرائحة وما أشبه ( ولم يذكروا اشتراط صفة الصحة )
إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 21 | السيد محمد الحسيني الشيرازي