وهذا المقدار لا يوجب زيادة في أصل المالية فهو كعنب معيوب يرغب فيه لجودة خمره .
لكن الانصاف ان الراغب فيه لهذا الغرض حيث يكون كثيرا - لا نادرا - بحيث لا يقدح في قيمته المتعارفة لولا هذا الغرض صح ان يجعل الثمن المبذول من الراغبين مقدارا لمالية الخصي ، فكان هذا الغرض صار غرضا مقصودا متعارفا .
شرح
( وهذا المقدار ) من رغبة ذوى الاغراض الفاسدة ( لا يوجب زيادة في أصل المالية ) زيادة واقعية حتى لا يكون هناك أرش ( فهو كعنب معيوب يرغب فيه ) أهل الباطل ( لجودة خمره ) فإذا اشتراه انسان جاهلا بعيبه كان له الأرش ، لان قيمة العنب الفاسد أقل من قيمة العنب الصحيح .
( لكن الانصاف ) ان المناقشة ليست تامة ، ل ( ان الراغب فيه لهذا الغرض ) الفاسد ( حيث يكون كثيرا - لا نادرا - بحيث لا يقدح ) هذا الغرض ( في قيمته المتعارفة ) فان الغرض الفاسد لا يقدح نادرا في قيمة الفاسد ، إذ مع الندرة تكون قيمته المتعارفة أقل من قيمة الصحيح ، اما مع الكثرة فقيمة الفاسد مثل قيمة الصحيح ( لولا هذا الغرض ) الفاسد ( صح ان يجعل الثمن المبذول من الراغبين مقدارا لمالية الخصي ) وكذلك نقول في العنب المعيوب ، فإنه إذا كان الراغب فيه كثيرا حتى صارت قيمته السوقية مساوية لقيمة الصحيح لم يقدح ذلك في قيمته السوقية ، فلا أرش ( فكان هذا الغرض ) الفاسد ( صار غرضا مقصودا متعارفا )