تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
وقد مثلوا لذلك بالخصاء في العبيد . وقد يناقش في ذلك بان الخصاء موجب في نفسه لنقص القيمة لفوات بعض المنافع عنه كالفحولة ، وانما يرغب في الخصي قليل من الناس لبعض الاغراض الفاسدة اعني عدم تستر النساء منه ، فيكون واسطة في الخدمات بين المرء وزوجته .
شرح
الحكم تابع للموضوع ( وقد مثلوا لذلك بالخصاء في العبيد ) حيث إن العبد الخصي لا تنقص قيمته لرغبة الناس فيه ، ومع ذلك فلا اشكال في انه معيب وناقص . ( وقد يناقش في ذلك ) اى في المثال بالعبد الخصي ( بان الخصاء ) أيضا يوجب الأرش ، لأن الاعتبار فيه بالعرف المتدين ، وهم يشترون الخصي بأقل قيمة من العبد السالم . اما اشتراء بعض ذوى الاغراض الفاسدة للخصى بقيمة زائدة فذلك لا يكون ميزانا للقيمة ، حتى لا يوجب الخصاء الأرش فالخصاء أيضا ( موجب في نفسه لنقص القيمة لفوات بعض المنافع عنه كالفحولة ) فإنه لا يقدر على الاخصاب والنسل ( وانما يرغب في الخصي قليل من الناس ) كالملوك ومن أشبههم ( لبعض الاغراض الفاسدة اعني عدم تستر النساء منه ) وهذا غرض فاسد ، إذ يحرم عدم التستر من الرجل الأجنبي الا إذا دخل في غير أولى الإربة ، ومن الاغراض الفاسدة أيضا عدم حصول نسل له إذا خان واقترب من امرأة في الحرم ( فيكون واسطة في الخدمات بين المرء وزوجته ) وسائر حرمه .