نعم لو كان الضرر مجحفا بالمكلف انتفى ، بأدلة نفى الحرج لا دليل نفى الضرر ، فنفى الضرر المالى في التكاليف لا يكون الا إذا كان تحمله حرجا .
اشكال ذكر في الروضة والمسالك تبعا لجامع المقاصد في اقسام
شرح
الضرر المالى القليل .
ان قلت : إذا كان الضرر هنا غير رافع للتكليف يلزم على الغنى ان يشترى الماء ولو بأموال كثيرة مثل ألف دينار .
قلت : لا يجب ذلك لا لأدلة : لا ضرر ، بل لما أشار إليه بقوله : ( نعم لو كان الضرر مجحفا بالمكلف انتفى ) الوجوب ( ب ) سبب ( أدلة نفى الحرج ) فان من الحرج النفسي اعطاء هذا المبلغ ، وأدلة الحرج كما انها ترفع ما كان حرجا على الجسم ترفع ما كان حرجا على النفس ( لا ) ب ( دليل نفى الضرر ) .
وعلى هذا ( فنفى الضرر المالى في التكاليف ) كما إذا استلزم الوضوء والغسل والحج وغيرها ما لا كثيرا أكثر من القيمة السوقية ( لا يكون الا إذا كان تحمله حرجا ) .
أقول : انه إذا عدّ عرفا ان بذل مثل ذلك المال ضرر ، كفى في رفع التكليف ، لان الضرر موضوع عرفى ، فإذا تحقق كفى في رفع التكليف ومسألة الاجر بمعزل عن صدق الضرر عرفا .
( اشكال ) وهو انه ( ذكر في الروضة والمسالك تبعا لجامع المقاصد في اقسام