ولذا أجاب في المعتبر عن الشافعي المنكر لوجوب الوضوء في الفرض المذكور : بان الضرر لا يعتبر مع معارضة النص .
ويمكن أيضا ان يلتزم الضرر المالى في مقام التكليف لا لتخصيص عموم نفى الضرر بالنص ، بل لعدم كونه ضررا بملاحظة ما بإزائه من الأجر ، كما يشير إليه قوله عليه السلام - بعد شرائه عليه السلام ماء وضوئه باضعاف قيمته - ان ما يشترى به مال كثير .
شرح
( ولذا ) الّذي يكون باب الوضوء خارجا بالنص ( أجاب في المعتبر عن الشافعي المنكر لوجوب الوضوء في الفرض المذكور ) اى فرض تضرر المشترى - مالا - ( بان الضرر لا يعتبر ) رافعا للحكم ( مع معارضة النص ) الدال على وجوب الحكم وان كان ضررا هذا بيان ان حكم الوضوء مع الضرر من باب تخصيص : لا ضرر .
( ويمكن ) ان يقال : ( أيضا ) ان حكم الوضوء من باب التخصص ، وانه ليس بضرر أصلا ، وان كان الثمن اضعاف القيمة السوقية ، وذلك ب ( ان يلتزم الضرر المالى في مقام التكليف ) بالوضوء ( لا لتخصيص عموم :
نفى الضرر بالنص ) كما ذكرنا أولا ( بل لعدم كونه ) اى بذل المال الكثير ( ضررا ) .
وانما لم يكن ضررا ( بملاحظة ما بإزائه ) اى بمقابل اعطاء المال الكثير ( من الأجر ، كما يشير إليه ) اى إلى أنه ليس بضرر ( قوله عليه السلام - بعد شرائه عليه السلام ماء وضوئه باضعاف قيمته - ) قال عليه السلام ( ان ما يشترى به مال كثير ) فإنه إشارة إلى الاجر الّذي حصله من جراء هذا