لم يكن اعتبار بالوصف فينبغي لزوم العقد .
واثبات الخيار من جهة كونه وصفا لشخص ، لا مشخصا لكلى ، حتى يتقوم به ، وكونه عرضيا لا ذاتيا ، إعادة للكلام السابق .
شرح
( لم يكن اعتبار بالوصف ) أصلا ، إذ حسب كلام الدافع الإشارة مقدمة على الوصف ( فينبغي لزوم العقد ) لا ان يكون فيه الخيار .
إذ بعد تقدم الإشارة لا وجه لتزلزل العقد حتى يكون فيه خيار .
( و ) ان قلت : انما يقول الدافع باثبات الخيار ، لان الوصف عرضى في البيع الشخصي فإذا انتفى كان له الخيار .
ف ( اثبات الخيار ) انما هو ( من جهة كونه ) اى كون الوصف المفقود ( وصفا لشخص ، لا ) من جهة كونه ( مشخصا لكلى ، حتى يتقوم ) الكلى ( به ) اى بذلك الوصف ، حيث يكون انتفائه موجبا لبطلان البيع ( و ) الوصف الشخصي لدى ( كونه عرضيا لا ذاتيا ) لا يوجب تخلفه بطلان البيع ، بل يوجب تزلزله والخيار فيه .
قلت : هذا ( إعادة للكلام السابق ) الّذي ذكره الدافع من الفرق بين الكلى والشخصي ، والذاتي والعرضي .
وقد عرفت ان ما نحن فيه لا يستقيم فيه هذا الكلام ، لان الرضا قد تعلق بالشخصى المقيد بهذا الوصف ، فعدم الوصف لا رضا به ، وحيث لم يكن رضا فالعقد باطل ، لا انه متزلزل .
فقوله « إعادة » خبر لقوله « واثبات الخيار » .