وربما يتراءى التنافي بين اعتبار ما يختلف الثمن باختلافه ، وكفاية ذكر أوصاف السلم من جهة انه قد يتسامح في السلم في ذكر بعض الأوصاف ، لافضائه إلى عزة الوجود ، أو لتعذر الاستقصاء على التحقيق وهذا المانع مفقود فيما نحن فيه .
شرح
( وربما يتراءى ) اى يظن بأنه يرى ( التنافي بين اعتبار ما يختلف الثمن باختلافه ) فان معناه وجوب ذكر كل وصف هكذا شأنه ( و ) بين ( كفاية ذكر أوصاف السلم ) .
وانما كان بين هذين تنافيا ( من جهة ) ان الثاني أعم من الأول ، ف ( انه قد يتسامح في السلم في ذكر بعض الأوصاف ) فلا يذكرونها ، وانما لا يذكرونها وليس ذكرها معتبرا ( لافضائه ) اى ان الذكر يسبب ( إلى عزة الوجود ) وقلته ، وقلة الوجود توجب تعريض المبيع إلى خطر عدم الوجود في زمان التسليم .
مثلا : إذا قال حنطة عراقية جنوبية بصرية حمراء سمينة الحب ، أوجب ذلك قلة وجود هذا النوع ، ولعل في فصل الحنطة لم توجد هذه الأوصاف ( أو لتعذر الاستقصاء ) لأوصاف شيء لا يوجد الآن في السلم ( على التحقيق ) متعلق ب « تعذر » اى على الدقة ، وانما يوجد قسم قريب من الموصوف وصفا بالدقة ( وهذا المانع ) اى عزة الوجود أو عدمه بسبب دقة الأوصاف ( مفقود فيما نحن فيه ) في مورد خيار الرؤية ، وكذا يوصف هنا كل الصفات بالدقة .
وانما كان المانع مفقودا لأن المبيع موجود خارجا ، والموجود الخارجي