السادس : خيار الرؤية
والمراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع على خلاف ما اشترطه فيه المتبايعان .
ويدل عليه - قبل الاجماع المحقق والمستفيض - حديث نفى الضرر واستدل عليه أيضا باخبار منها : صحيحة جميل بن دراج ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى ضيعة وقد كان يدخلها ويخرج منها ، فلما ان نقد المال صار إلى الضيعة ، فقلبها ثم رجع فاستقال صاحبه
شرح
( السادس ) من الخيارات ( خيار الرؤية و ) هو من إضافة المعلول إلى العلة ، لان ( المراد به الخيار المسبب عن رؤية المبيع ) رؤية بالعين أو بالقلب ، أو بسائر الحواس ، فإذا كان أعمى وشرط لين ملمس البضاعة ثم وجدها على خلاف ذلك ، كان من مورد خيار الرؤية ( على خلاف ما اشترطه فيه ) اى في البيع ( المتبايعان ) فاعل ما اشترطه .
( ويدل عليه ) اى على هذا الخيار ( - قبل الاجماع المحقق ) وجوده ( والمستفيض - ) نقله في كلماتهم ( حديث نفى الضرر ) فإنه إذا كان البيع لازما كان ضررا على المشترى ، فلا ضرر يدل على رفع اللزوم ، وذلك معنى الخيار .
( واستدل عليه أيضا ) بالإضافة إلى الاجماع ، و : لا ضرر ( باخبار ، منها : صحيحة جميل بن دراج ، قال سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى ضيعة ) اى بستانا ونحوها ( وقد كان يدخلها ويخرج منها ) قبل ذلك اى كان مطلعا عليها ( فلما ان نقد المال ) اى اعطى الثمن لصاحب الضيعة ( صار ) اى ذهب ( إلى الضيعة ، فقلبها ) اى لاحظها بدقة فلم يرها كما كان يظن ( ثم رجع ) المشترى ( فاستقال صاحبه ) اى