لكن التعميم مع أنه خلاف الاجماع مناف لتعليل الحكم بعد ذلك بقوله لان الخيار له بعد ثلاثة أيام ،
شرح
الأولى : الاجماع على أنه إذا قبض المشترى يكون تلفه على المشترى لا على البائع .
الثانية : انه إذا قبضه المشترى لم يكن هناك خيار ، مع أن الشيخ قال « لان الخيار له بعدها » إذا فالشيخ أراد بالفقرة الثالثة خصوص « ما قبل القبض » .
وعلى هذا فالمراد ب « على كل حال » ان البائع سواء فسخ أو لم يفسخ ، كان تلف المبيع عليه .
اما إذا فسخ فلوضوح انه ملك له فتلفه عليه .
واما إذا لم يفسخ كان عليه لان التلف قبل القبض من مال مالكه .
وعلى هذا فقوله « لان الخيار له بعدها » علة لبيان ان المالك يمكن له ان يفسخ ، كما يمكن له ان لا يفسخ .
فالعلة : هي لقوله : على كل حال ، اى ان العلة لتصويران هناك حالين بعد الثلاثة الأيام حال الفسخ ، وحال الإجازة .
وقد أشار المصنف إلى الاشكالين اللذين ذكرناهما على كلام العلامة بقوله : ( لكن التعميم ) للفقرة الثالثة بالنسبة إلى ما قبل القبض وما بعده ( مع أنه خلاف الاجماع ) إذ لو قبض المشترى لا يكون المتلف من كيس البائع ، فهو ( مناف لتعليل الحكم ) في كلام الشيخ ( بعد ذلك ) اى بعد الفقرة الثالثة ( بقوله ) اى قول الشيخ ( لان الخيار له بعد ثلاثة أيام ) .