والأقوى ان الناسي في حكم الجاهل ، وفي سماع دعواه النسيان نظر من أنه مدع .
ومن تعسر إقامة البينة عليه وانه لا يعرف الا من قبله .
واما الشك في ثبوت الخيار فالظاهر معذوريته .
شرح
ثم لا يخفى ان استقامة اشكال المصنف على العلامة تكون بعدم الترديد بين الشقين ، بل كان اللازم ان يقول اصالة الجهالة محكمة ، وان كان الظاهر على خلاف الأصل ، إذ ليس هناك اشكالان على العلامة كل اشكال على شق ، بل اشكال واحد على كلا الشقين .
( والأقوى ان الناسي في حكم الجاهل ) كما ذكرناه قبلا ، ومن اقسام الناسي الغافل ونحوه ( وفي سماع دعواه النسيان نظر ) لوجود احتمالين ( من أنه مدع ) فالأصل عدم نسيانه .
( ومن تعسر إقامة البينة عليه وانه لا يعرف الا من قبله ) .
وكلما كان كذلك يسمع قوله ، وإلا لزم ابطال الحقوق .
ثم أنه قال « تعسر » دون « تعذر » لامكان ان تطلع البينة على حاله بان كان كثير النسيان حتى تعلم البينة بأنه يصدق في نسيانه .
فان الصفات النفسانية وان كانت مخفية لكنها تعرف بالمظاهر ، كما في العدالة والشجاعة ونحوهما .
( واما الشك في ثبوت الخيار ) بان لا يعلم هل ان له الخيار ، أم لا ؟
اما ما ذكره سابقا من الجهل ، فالمراد به الجهل المركب - ( فالظاهر معذوريته ) فله الاخذ بالخيار إذا علم وارتفع شكه ، لاطلاق أدلة الخيار