تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
والأقوى ان الناسي في حكم الجاهل ، وفي سماع دعواه النسيان نظر من أنه مدع . ومن تعسر إقامة البينة عليه وانه لا يعرف الا من قبله . واما الشك في ثبوت الخيار فالظاهر معذوريته .
شرح
ثم لا يخفى ان استقامة اشكال المصنف على العلامة تكون بعدم الترديد بين الشقين ، بل كان اللازم ان يقول اصالة الجهالة محكمة ، وان كان الظاهر على خلاف الأصل ، إذ ليس هناك اشكالان على العلامة كل اشكال على شق ، بل اشكال واحد على كلا الشقين . ( والأقوى ان الناسي في حكم الجاهل ) كما ذكرناه قبلا ، ومن اقسام الناسي الغافل ونحوه ( وفي سماع دعواه النسيان نظر ) لوجود احتمالين ( من أنه مدع ) فالأصل عدم نسيانه . ( ومن تعسر إقامة البينة عليه وانه لا يعرف الا من قبله ) . وكلما كان كذلك يسمع قوله ، وإلا لزم ابطال الحقوق . ثم أنه قال « تعسر » دون « تعذر » لامكان ان تطلع البينة على حاله بان كان كثير النسيان حتى تعلم البينة بأنه يصدق في نسيانه . فان الصفات النفسانية وان كانت مخفية لكنها تعرف بالمظاهر ، كما في العدالة والشجاعة ونحوهما . ( واما الشك في ثبوت الخيار ) بان لا يعلم هل ان له الخيار ، أم لا ؟ اما ما ذكره سابقا من الجهل ، فالمراد به الجهل المركب - ( فالظاهر معذوريته ) فله الاخذ بالخيار إذا علم وارتفع شكه ، لاطلاق أدلة الخيار