من ذلك وجعلها من الاعذار ، وصرح في الشفعة بأنه لا تجب المبادرة على خلاف العادة ، ورجع في ذلك كله إلى العرف ، فكل ما لا يعدّ تقصيرا لا يبطل به الشفعة ، وكل ما يعد تقصيرا وتوانيا في الطلب فإنه مسقط لها ، انتهى .
والمسألة لا تخلو عن اشكال لان جعل حضور وقت الصلاة أو دخول الليل
شرح
من ذلك ) الكلام الّذي ذكره في خيار العيب ( وجعلها ) اى الأمور التي ذكرها في خيار العيب ( من الاعذار ) التي لا تنافى الفورية ( وصرح في الشفعة ) أيضا ( بأنه لا تجب المبادرة ) إلى الاخذ بالشفعة مبادرة ( على خلاف العادة ، ورجع ) العلامة ( في ذلك كله ) الّذي قال بأنه لا يلزم مبادرة على خلاف العادة ( إلى العرف ، فكل ما لا يعدّ ) عند العرف ( تقصيرا ) في الاخذ بالشفعة فورا عرفا ( لا يبطل به الشفعة ، وكل ما يعد تقصيرا وتوانيا ) في الفورية العرفية و ( في الطلب ) بالحصة المشتراة ( فإنه مسقط لها ) اى للشفعة ( انتهى ) كلام العلامة فإنه نص في عدم الضرر بالفورية بما كان أوسع من الفور العرفي .
والظاهر أن كلامه تام ، لأنه لا يتبادر من أدلة خيار العيب ، وخيار الغبن ، والشفعة حتى الفورية العرفية فورا ضيقا - وان قيل بأصل الفورية - فان الفور أيضا ذو مراتب ، ضيقة ، وواسعة ، وأوسع ، مع الغض عن الفورية بالدقة العقلية .
( والمسألة ) بهذه السعة التي ذكرها العلامة ( لا تخلو ) عند المصنف ( عن اشكال ، لان جعل ) العلامة ( حضور وقت الصلاة ، أو دخول الليل