فالانصاف انه ان تم الاجماع الّذي تقدم عن العلامة على عدم البأس بالأمور المذكورة وعدم قدح أمثالها في الفورية ، فهو ، والا وجب الاقتصار على اوّل مراتب الامكان ان شاء الفسخ ، والله العالم .
ثم إن الظاهر أنه لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار في ترك المبادرة لعموم : نفى الضرر إذ لا فرق بين الجاهل بالغبن والجاهل بحكمه .
شرح
( فالانصاف انه ان تم الاجماع الّذي تقدم عن العلامة على عدم البأس بالأمور المذكورة ) من قضاء الحاجة ، وانتظار الصباح ، والاشتغال بالصلاة ، وغيرها ( وعدم قدح أمثالها في الفورية ) بان كان اجماع على عدم القدح ( فهو ) ونقول به ( والا وجب الاقتصار ) في الاخذ بالخيار ( على اوّل مراتب الامكان ) وهو امكان الفسخ ( ان شاء الفسخ ، والله ) سبحانه ( العالم ) بحقائق الاحكام .
( ثم إن الظاهر أنه لا خلاف في معذورية الجاهل بالخيار ) بان كان المغبون لا يعلم أن له الخيار .
وقوله : ( في ترك المبادرة ) متعلق ب « معذورية » فإذا لم يبادر إلى الاخذ بالخيار - لجهله - لم يسقط خياره ، بل متى علم اخذ بالخيار ( لعموم : نفى الضرر ) .
إذ لو سقط خيار الجاهل لزم توجه الضرر إليه من قبل الشارع والحال ان « لا ضرر » ينفى ذلك ، فله الخيار متى علم ( إذ لا فرق بين الجاهل ب ) أصل ( الغبن ) بان لم يعلم أنه مغبون ( والجاهل بحكمه ) وبان له الاخذ بالخيار .