فقد ظهر أيضا مما ذكرنا - من تغاير موردى الرجوع إلى الاستصحاب والرجوع إلى العموم - فساد ما قيل في الأصول من أن الاستصحاب قد يخصص العموم ، ومثل له بالصورة الأولى زعما منه ان الاستصحاب قد خصص العموم .
وقد عرفت ان مقام جريان الاستصحاب لا يجوز فيه الرجوع إلى العموم ولو على فرض عدم الاستصحاب .
ومقام جريان العموم لا يجوز الرجوع إلى الاستصحاب ولو على فرض
شرح
( فقد ظهر أيضا مما ذكرنا - من تغاير موردى الرجوع إلى الاستصحاب ) في الزمان الظرفى ( والرجوع إلى العموم - ) في الزمان المفرد ( فساد ما قيل في الأصول من أن الاستصحاب قد يخصص العموم ومثل له بالصورة الأولى ) فيما كان الزمان ظرفا ( زعما منه ) اى من هذا القائل ( ان الاستصحاب قد خصص العموم ) والحال انه لم يكن عموم لكل زمان ، إذ لم يكن الزمان الا ظرفا لا مفردا .
( وقد عرفت ان مقام جريان الاستصحاب ) في الزمان الظرفى ( لا يجوز فيه الرجوع إلى العموم ) لأنه لا عموم بالنسبة إلى كل زمان زمان ( ولو على فرض عدم الاستصحاب ) فإذا لم يكن استصحاب كان اللازم التماس دليل ثالث .
( ومقام جريان العموم ) في الزمان المفرّد ( لا يجوز الرجوع إلى الاستصحاب ) لان الفرد الثاني غير الفرد الأول ، فالاستصحاب معناه سحب الحكم من موضوع إلى موضوع آخر ( ولو على فرض