تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيصال الطالب إلى المكاسب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فما أوضح الفرق بين الصورتين . ثم لا يخفى : ان مناط هذا الفرق ليس كون عموم الزمان في الصورة الأولى من الاطلاق المحمول على العموم ، بدليل الحكمة وكونه في الصورة الثانية عموما لغويا ، بل المناط كون الزمان في الأولى ظرفا للحكم ، وان فرض عمومه لغويا فيكون الحكم فيه حكما واحدا مستمر الموضوع واحد
شرح
( فما أوضح الفرق بين الصورتين ) صورة كون الزمان ظرفا حيث إن الفرد المشكوك يجرى فيه الاستصحاب ، وصورة كون الزمان مفرّدا حيث إن الفرد المشكوك يجرى فيه التمسك بالعام . ( ثم لا يخفى : ان مناط هذا الفرق ) بين الظرف والمفرّد ( ليس كون عموم الزمان في الصورة الأولى ) اى في الظرف مستفادا ( من الاطلاق المحمول ) ذلك الاطلاق ( على العموم ) حملا ( بدليل الحكمة ) فان مقدمات الحكمة وهي : كون المولى في مقام البيان وعدم نصب القرينة ، وعدم وجود قدر متيقن في البين ، توجب حمل المطلق على العموم ، وان المولى يريد الفرد المستمر ( وكونه في الصورة الثانية ) في المفرّد ( عموما لغويا ) والعموم اللغوي كل زمان فيه فرد ( بل المناط ) في الفرق المذكور ( كون الزمان في الأولى ) اى في الصورة الأولى وهو المستمر ( ظرفا للحكم ، وان فرض عمومه ) اى عموم الحكم ( لغويا ) بان كان المستعمل من المناط : العموم ، لا من ألفاظ الاطلاق ( فيكون الحكم فيه ) اى في ما إذا كان الزمان ظرفا ( حكما واحدا مستمرا لموضوع واحد ) . فإذا قال : أكرم العلماء ، وقال : لا تكرم زيدا ، كان عدم الاكرام حكما