نعم يبقى الاشكال في شموله للصورة المتقدمة ، وهي ما إذا علم من الخارج بناء شخص تلك المعاملة بيعا كان أو غيره على عدم المغابنة والمكايسة من حيث المالية كما إذا احتاج المشترى إلى قليل من شيء مبتذل لحاجة عظيمة دينية ، أو دنيوية ، فإنه لا يلاحظ في شرائه مساواته للثمن المدفوع بإزائه فان في شمول الأدلة .
شرح
( نعم يبقى الاشكال في شموله ) اى خيار الغبن ( للصورة المتقدمة وهي ما إذا علم من ) الدليل ( الخارج بناء شخص تلك المعاملة بيعا كان أو غيره على ) التسامح ، و ( عدم المغابنة والمكايسة ) فلا يهم أحدهما بان يكون قد غبن ، أو صار الطرف الآخر أكيس وافطن منه ، بل كل طرف يتسامح سواء غبن أم لا ، لان مهمته انهاء النزاع ونحوه ، فلا يهم المغبون ان يغبن ( من حيث المالية ) .
وذلك ( كما إذا احتاج المشترى إلى قليل من شيء مبتذل لحاجة عظيمة دينية ) كما إذا أراد قطع دم جرحه لأجل تصحيح طوافه الضيق وقته ، فاشترى قدر حمصة من الزاج بدرهم ، بينما قدر مثقال منه يسوى بدرهم ( أو دنيوية ) كما إذا أراد اشعال حطبه لغداء ضيوفه ، فاشترى عود ثقاب بفلس ، بينما ستون عودة منه بفلس ( فإنه لا يلاحظ في شرائه مساواته للثمن المدفوع بإزائه ) بل همته ان يقضى حاجته المضيقة ، حتى إذا قيل له انه غبن فيه قال : لا يهم ذلك ( فان في شمول الأدلة ) اى أدلة خيار الغبن من « لا ضرر » وان « بناء العقلاء على الخيار في الغبن والشارع أمضاه بدليل انه لم يردع عنه » وان « مع ابطال