محل نظر - ان الحكم بالخيار لم يعلق في دليل على مفهوم لفظ الغبن ، حتى يتبع مصاديقه .
فان الفتاوى مختصة بغبن البيع ، وحديث نفى الضرر عامّ لم يخرج منه الا ما استثنى في الفتاوى من صورة الاقدام على الضرر عالما به .
شرح
( محل نظر - ) إذ يصدق الغبن ، لكن يقال : انه لم يعتن بالغبن ( ان ) دليل الخيار يشمل صورة الاقدام المسامحى .
اما بالنسبة إلى البيع فدليل الخيار يقول : البيع الغبنى ، وهو موجود في صورة المسامحة ، لأنه يسمى بيعا غبنيا .
واما بالنسبة إلى غير البيع ، فدليل الخيار فيه هو الضرر ، والضرر موجود وان اقدم في المعاملة مسامحة .
فان ( الحكم بالخيار ) في صورة الغبن ( لم يعلق في دليل على مفهوم لفظ الغبن ، حتى يتبع مصاديقه ) اى مصاديق الغبن ، لنرى ان اىّ مكان يصدق انه غبن واى مكان لا يصدق انه غبن ، حتى يقول هذا المفصل « مع المسامحة لا يصدق الغبن » إذ الدليل على خيار الغبن اما الفتاوى واما دليل : لا ضرر ، وكلاهما لا يدل على عدم خيار الغبن في صورة المسامحة ( فان الفتاوى مختصة بغبن البيع ) فلا مورد لها في غير البيع ( وحديث نفى الضرر عامّ ) يشمل البيع وغيره ، المسامحى وغيره ، و ( لم يخرج منه الا ما استثنى في الفتاوى من صورة الاقدام على الضرر عالما به ) وصورة الجهل بالضرر لا تدخل تحت المستثنى ، ومنه يعلم عدم كفاية المسامحة في اسقاط الخيار في صورة عدم العلم بالضرر .