وفي غاية المرام التفصيل بين الصلح الواقع على وجه المعاوضة فيجرى فيه ، وبين الواقع على اسقاط دعوى قبل ثبوتها ثم ظهر حقية ما يدعيه ، وكان مغبونا فيما صالح به ، والواقع على ما في الذمم ، وكان مجهولا ثم ظهر بعد عقد الصلح ، وظهر غبن أحدهما على تأمل .
شرح
غبن فيه ، كما أن الغرض الأصلي من الإجارة الانتفاع بالعين ، ومع ذلك يجرى فيها الفسخ المنافى لهذا الغرض .
وكذلك الغرض الأصلي في البيع وغيره ، كما هو واضح .
( وفي غاية المرام التفصيل بين الصلح الواقع على وجه المعاوضة فيجرى فيه ) اى في خيار الغبن ، لأنه كسائر المعاوضات التي يجرى فيها خيار الغبن ، فللصلح حكم المعاوضة ( وبين ) الصلح ( الواقع على اسقاط دعوى قبل ثبوتها ثم ظهر ) بعد الصلح ( حقية ما يدعيه ، وكان مغبونا فيما صالح به ) .
مثل : ان يدعى عليه ألف دينار فصالحه على مائة ، ثم ظهر انه يطلبه ألفا ، فإنه يكون مغبونا حينئذ ، لأنه اخذ مائة في قبال الألف ( و ) الصلح ( الواقع ) عطف على « بين الواقع » ( على ما في الذمم ، وكان ) ما في الذمة ( مجهولا ) كما إذا طلب زيد من محمد شيئا ، ولم يعلم قدره فصالحه على مائة ( ثم ظهر ) قدره ( بعد عقد الصلح ، وظهر غبن أحدهما ) وان ما في الذمة كان ألفا ، أو كان خمسين ، فإنه لا يجرى فيها الخيار ( على تأمل ) اى تأمل في عدم جريان خيار الغبن في هذين الصلحين ، لاحتمال جريانه فيهما أيضا .