فيما لو دخلت أغصان شجر الجار إلى داره .
ويحتمل الفرق بين المقامين ، من جهة كون الدخول هناك بغير فعل المالك ولذا قيل فيه بعدم وجوب إجابة المالك الجار إلى القلع ، وان جاز للجار قلعها بعد الامتناع أو قبله ،
شرح
فيما لو دخلت أغصان شجر الجار إلى داره ) فإنه لا شك في ان لمالك الدار إزالة تلك الأغصان ، لان : الناس مسلطون على أموالهم .
( ويحتمل الفرق بين المقامين ) مقام الغبن ومقام دخول الأغصان ( من جهة كون الدخول هناك ) في دخول الأغصان ( بغير فعل المالك ) نعم قد يعد من فعله كما إذ غرس الشجرة في جنب حائط الجار مما يسبب دخول أغصانه في دار الجار ( ولذا قيل فيه ) اى في دخول الأغصان ( بعد وجوب إجابة المالك الجار ) « المالك » فاعل « إجابة » و « الجار » مفعولها ( إلى القلع ) لان دخول الأغصان ليس فعل مالك الشجر فالأصل عدم وجوب شيء عليه إذ الانسان لا يكلف بفعل غيره سواء كان غيره انسانا أو طبيعة أو حيوانا ( وان جاز للجار قلعها بعد الامتناع ) من مالك الشجر ( أو قبله ) .
اما بعد الامتناع فلانه تصرف في شجر الغير ، فلا يجوز الا إذا امتنع عن أداء الحق الّذي هو الإزالة .
واما قبله فلان الانسان يجوز له دفع الضرر عن نفسه ولا احترام للضار ، ولذا إذا وضع انسان يده على رأس انسان لا يلزم ان يقول ذلك الانسان ارفع يدك ، بل له الحق ان يدفع يده وان لم يرض